وظللت أمدح هذا الصباح الجميل....... الى ان رأيتك امامى ! .
تلك ساعة لا أتطلع عليَّ ذكراها وتذكر تفاصيلها إلا بعد طلوع فجر يوم جديد ! ،
كان فى هذا اليوم نور وألوان ونسيم وندى ومطر ؛ هكذا شاهدت اليوم منذ أول خطوة لى على الطريق ،
وإذا الشمس قد أشرقت تطوح بأشعتها بين طيات السحاب أعلى السماء تحية للأرض وأهلها؛
ثم أمُعنت النظر فإذا بها ترتفع ويختفى ضوءها بين غيوم السحاب ،
وإذا بكى فاتنة قد خرجتى لي من بين تداخل الشمس مع تلك الغيوم ؛ وإذا نحن على تلك الطريق، وإذا المكان والزمان
والسحر والجمال؛ وإذا بنور وجهك قد نبع فيه الضوء الأحمر لون أخر من ألوان الحياة ، دلاله على رقتك و خجلك ؛
لم يكن أبدا الكسوف والخجل كلمة تندثر فى عينيكى ، الكسوف فى عيناكى له مائه الف شكل والف لون .
مازالتى واقفة أمامى بعد أن انتهيت من كل كلامتى ، هنا لمست روحي روحك ؛
ذلك هو معنى القبلة عندى ، ولكنها -روحى- وقفت ذابلة لا تدرى اهو الرفض ام القبول ،
بقيت هكذا معلقة بين الارض والسماء حتى كتابتى لتلك الكلمات .
لا أدرى ما كان في صدرك حينها ، تمنيت لو أن الله قد وهبنى قراءه الافكار التى فى العقول !
يالله ما كنتى إلا تمثالًا يريني منك صورة الاطمئنان الخائف الصامت الممزوج بالتردد ،
وما أنا الا كنت تمثالًا آخر يريكى صورة الاتهام الممزوجة بالبراءة ، أناها البراءة المتهمة .
فى البداية كان ندائ اليكى صعباً وخطوة لن يكون فيها لحظة رجوع أبداً .
ولما تصمرتى تلك الوهلة التي اعترتكى مزقت بشفتي ذلك الصمت الذي كان يغرز أنفاسي
في قلبي كأن في كل نفس إبرة نافذة وأردت الكلام فجعلت أجمجم وأتلجلج في عذري، وأرسل من عقلى سريعاً ما يحضرنى
من الكلمات على نفس الشفتين المتهمتين بالذنب … وأنتى غافلة أو متغافلة لا تأذنى لكلامي أن يمر بكى،
ثم نظرت فإذا في أجفانك دمعة تريد أن تترقرق وتهم أن تنحدر، لقد ذكرتك بحزنك ،
يا ويلتى لا أقدر ان ارى الكون وحزنك مجتمعين معاً .
وكأنما لم أكن عرفت ...حالتك ومزاجك الى النادرة اليوم .
وأسعدني طبعي الجريء الذي لا طالما أنكرته من يومئذ ان كنت طفل صغير !
فلمع لعيني معنى جميل في دمعتك التى لم ترد ان تنـزل أبداً أمامى ، فحمد الله .
رغبت فى أن أمسك يدك وأقبلها وأخبرك: -إن عذري إليك ..... ما تعمدت فيه نية سيئه أبداً ، حكمك فيَّ نافذ لا محال- .
غمر وجهك معنى رقيق كالنور الذي يسطع من خلال سحابة
كانت مجتمعة ثم تسايرت تجر سوادها ، كان لون وجهك ذات بياض أسمر قمحى محمر وضيء ،
يغترق العين حسنًا، وكأن ائتلاف الألوان الاربعة فيها جملة مركبة من لغة النور والهواء والحرارة والماء ،
معناها الجمال القوي الصحيح ، هذا النور يملأ قلبى ، كما يملأ الايمان قلبى فى لحظة خشوع مع ربى ،
نظراتك كنظرة الغزال الخائف ألُهم أنه جميل ظريف فلا يزال يتوجس في كل حركة صائدًا يطلبه .
وتنفجر لعينيكى في حركاتها وكلماتها كما يتفجر أمام الظمآن ينبوع الماء العذب ،
وما رأيتك مرة إلا أحسست نفسي تصورك تصويرًا كأن الشمس والقمر قد صنعاكى .
فقلت: ذلك عهدي وأنا مرتهن
بكلامي مأخوذ بأقوالي فهذا توقيعي عليها وحكمك نافذ على لا محال ،
فكانت القبلة الأولى هي تلك النظرات الطويلة الحائرة في أعيننا وقد ضاقت بالصمت
والإبهام وكثرة ما تتردد بين معنى يسأل ومعنى يجيب؛ فانحدرت إلى الشفاه لتخلق
حركة وتمثل صوتاً لكلمة بـحـبـك بكل معانيها ، فبأمر القلب تهتـز الشفاه وتنطق بالكلمة
ولكن ابى عقلى فعلها فـ لم يسمعها الا هو ! ، لم يكن لا الوقت ولا المكان ولا الظروف تتناسب أطلاقاً مع حجم الحدث .
فالعواطف والنظرات والابتسامات تأخذ كلها في تأليف تاريخ الحب زمنًا يقصرأو يطول ،
ومتى بدأت في تدوين هذا الكلمات وهذا التاريخ المميز كانت الكلمة الأولى هي القبلة الأولى .
صباح يوم الجمعة
21/12/2012
مما كتبت فى مفكرة مذكراتى
-مستوحى من بعض بنان كتابات مصطفى صادق الرفاعى-
تلك ساعة لا أتطلع عليَّ ذكراها وتذكر تفاصيلها إلا بعد طلوع فجر يوم جديد ! ،
كان فى هذا اليوم نور وألوان ونسيم وندى ومطر ؛ هكذا شاهدت اليوم منذ أول خطوة لى على الطريق ،
وإذا الشمس قد أشرقت تطوح بأشعتها بين طيات السحاب أعلى السماء تحية للأرض وأهلها؛
ثم أمُعنت النظر فإذا بها ترتفع ويختفى ضوءها بين غيوم السحاب ،
وإذا بكى فاتنة قد خرجتى لي من بين تداخل الشمس مع تلك الغيوم ؛ وإذا نحن على تلك الطريق، وإذا المكان والزمان
والسحر والجمال؛ وإذا بنور وجهك قد نبع فيه الضوء الأحمر لون أخر من ألوان الحياة ، دلاله على رقتك و خجلك ؛
لم يكن أبدا الكسوف والخجل كلمة تندثر فى عينيكى ، الكسوف فى عيناكى له مائه الف شكل والف لون .
مازالتى واقفة أمامى بعد أن انتهيت من كل كلامتى ، هنا لمست روحي روحك ؛
ذلك هو معنى القبلة عندى ، ولكنها -روحى- وقفت ذابلة لا تدرى اهو الرفض ام القبول ،
بقيت هكذا معلقة بين الارض والسماء حتى كتابتى لتلك الكلمات .
لا أدرى ما كان في صدرك حينها ، تمنيت لو أن الله قد وهبنى قراءه الافكار التى فى العقول !
يالله ما كنتى إلا تمثالًا يريني منك صورة الاطمئنان الخائف الصامت الممزوج بالتردد ،
وما أنا الا كنت تمثالًا آخر يريكى صورة الاتهام الممزوجة بالبراءة ، أناها البراءة المتهمة .
فى البداية كان ندائ اليكى صعباً وخطوة لن يكون فيها لحظة رجوع أبداً .
ولما تصمرتى تلك الوهلة التي اعترتكى مزقت بشفتي ذلك الصمت الذي كان يغرز أنفاسي
في قلبي كأن في كل نفس إبرة نافذة وأردت الكلام فجعلت أجمجم وأتلجلج في عذري، وأرسل من عقلى سريعاً ما يحضرنى
من الكلمات على نفس الشفتين المتهمتين بالذنب … وأنتى غافلة أو متغافلة لا تأذنى لكلامي أن يمر بكى،
ثم نظرت فإذا في أجفانك دمعة تريد أن تترقرق وتهم أن تنحدر، لقد ذكرتك بحزنك ،
يا ويلتى لا أقدر ان ارى الكون وحزنك مجتمعين معاً .
وكأنما لم أكن عرفت ...حالتك ومزاجك الى النادرة اليوم .
وأسعدني طبعي الجريء الذي لا طالما أنكرته من يومئذ ان كنت طفل صغير !
فلمع لعيني معنى جميل في دمعتك التى لم ترد ان تنـزل أبداً أمامى ، فحمد الله .
رغبت فى أن أمسك يدك وأقبلها وأخبرك: -إن عذري إليك ..... ما تعمدت فيه نية سيئه أبداً ، حكمك فيَّ نافذ لا محال- .
غمر وجهك معنى رقيق كالنور الذي يسطع من خلال سحابة
كانت مجتمعة ثم تسايرت تجر سوادها ، كان لون وجهك ذات بياض أسمر قمحى محمر وضيء ،
يغترق العين حسنًا، وكأن ائتلاف الألوان الاربعة فيها جملة مركبة من لغة النور والهواء والحرارة والماء ،
معناها الجمال القوي الصحيح ، هذا النور يملأ قلبى ، كما يملأ الايمان قلبى فى لحظة خشوع مع ربى ،
نظراتك كنظرة الغزال الخائف ألُهم أنه جميل ظريف فلا يزال يتوجس في كل حركة صائدًا يطلبه .
وتنفجر لعينيكى في حركاتها وكلماتها كما يتفجر أمام الظمآن ينبوع الماء العذب ،
وما رأيتك مرة إلا أحسست نفسي تصورك تصويرًا كأن الشمس والقمر قد صنعاكى .
فقلت: ذلك عهدي وأنا مرتهن
بكلامي مأخوذ بأقوالي فهذا توقيعي عليها وحكمك نافذ على لا محال ،
فكانت القبلة الأولى هي تلك النظرات الطويلة الحائرة في أعيننا وقد ضاقت بالصمت
والإبهام وكثرة ما تتردد بين معنى يسأل ومعنى يجيب؛ فانحدرت إلى الشفاه لتخلق
حركة وتمثل صوتاً لكلمة بـحـبـك بكل معانيها ، فبأمر القلب تهتـز الشفاه وتنطق بالكلمة
ولكن ابى عقلى فعلها فـ لم يسمعها الا هو ! ، لم يكن لا الوقت ولا المكان ولا الظروف تتناسب أطلاقاً مع حجم الحدث .
فالعواطف والنظرات والابتسامات تأخذ كلها في تأليف تاريخ الحب زمنًا يقصرأو يطول ،
ومتى بدأت في تدوين هذا الكلمات وهذا التاريخ المميز كانت الكلمة الأولى هي القبلة الأولى .
صباح يوم الجمعة
21/12/2012
مما كتبت فى مفكرة مذكراتى
-مستوحى من بعض بنان كتابات مصطفى صادق الرفاعى-
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق