سيد قطب وسقطت الانسانية !!
4 July 2013 at 03:15
شهادتى على أحداث العنف اليوم الاربعاء كفر الشيخ
فى البداية تأخرت فى النزول لاسباب شخصية فلم أشاهد الاشتباكات من البداية
استغرق الطريق من بيتى الا أول نقطة اشتباك أمام بنك الدم الاقليمى 20 دقيقة ،،
يلاحظ على طول الطريق ،، ان كل محلات كفر الشيخ بلا استثناء مغلقة بداية من الحكر
حتى الاوقاف وتقسيم 2 وانتشار مكثف للجان الشعبية
لاحظت شباب البلد من الطبقة تحت المتوسطة والفقيرة وهم يحملون كل انواع الاسلحة التى تتخيلونها
مطاوى سيوف شوم خرطوش ألخ -ملوحظة هؤلاء الشباب الذى تصفهم بالبلطجة هم نتاج 30 عام من الفقر فى ظل حكم عسكرى فاشل هم أيضا من قادوا مظاهرات كفر الشيخ و واحرقوا اقسام الشرطة وامن الدولة يوم28 يناير ، هم ايضا من يثورا الان على مرسى عذرا لن اسميهم غير مواطنين مصريين شباب غاضب -
يلاحظ أيضا ان الشباب فى حالة استنفار قوية جداً لكل ما هو أخوانى ولكل ما هو ذو لحية .
يلاحظ السباب بكل ما هو مقدس للاخوان بداية من سب الدين حتى سب الام والاب
أذكر ان نفس الشارع ونفس الاشخاص هم من كنوا يسبونا بأقذر الالفاظ عندما كنا نسير مسيرات دفعا عن الثورة بعد خلع المخلوع !! وها هم الان قد قررا الخروج والالتحام مع الثور لاسقاط الرئيس !! ،عجيب أمرهم ،
وصلت أمام بنك الدم الاقليمى يتناقل شباب كفر الشيخ والمناطف الشعبية انهم هيطلعوا م%$^$%^ الاخوان الى جواء 5 دقائق واقتحم المركز 3 عربيات مدرعة من قوات أمن كفر الشيخ ،، وتم تغطية الدخول بأطلاق نار كثيف جداً جداً
دقائق وبدات قوات الامن ومباحث كفر الشيخ فى اخراج نساء الاخوان المحتجزين بالداخل ،، واثناء تأمنهم وخرجهم فى عربيات مدرعة تابعة للشرطة ،، بداء الشباب فى القاء الحجارة على النساء وأطلاق عبارت من عائلة ولاد الــ ^%5$ وولاد ال^&%& أهم . ولم تأخذهم أى شفقة ولا رحمة ،، مع الوقت سمعت أكثر من رواية عن بداية الاحداث تؤكد ان العنف بداء من الطرفين والكل مخطئ .
مع خروج أخر أخوانى من المركز حمل الشباب ضابظ المباحث على الاعناق مرددين هتافات الشرطة والشعب ايد واحدة ،، والشعب خلاص اسقط النظام ،، وفينك يا ريس ، يا باشا دول ولاد الوسخة الى عملوا موقعه الجمل ودلوقتى بيقتلوا فينا -أحد الشباب محدثاً عسكرى أمن- الكثير والكثر سمعته هناك ،، هنا تذكرت اصابتى بخرطوش الشرطة فى أحداث محمد محمود !! تذكرت الثار الكامن فى نفسى ،، لم ولن استطع ان اغفر قتلهم لشباب الثورة منذ 25 حتى الان !! ،
تناقل الشباب ان ولاد ال%^$% الاخوان محتمين بجامع سيد قطب بعد انتهاء موقعه بنك الدم ،، انتقلت الجماهير الى مسجد سيد قطب ، واثناء الطريق توقفت امام رجل يتحدث مع أحد شيوخ المنطقة ،، يا حج منقدرش نحميهم !! هما ايه الى جابهم كفر الشيخ ،، جايين هنا لية ؟؟ أية الى دخلهم الجامع !! ،، مع الوقت لاحظت الطبنجة خلف الحزام ،، ضابظ مباحث اخر ،، يبرر سفك دماء الاخوان فى المستشفى وفى المسجد !!
اثناء الطريق محدثاً أحد الشباب الغاضب ،، حرام الى بيحصل فى الجامع دة ،، فين حرمة بيت ربنا ،، لا يا كابتن دول يستهلوا الدبح الاخوان ولاد الـ^&%$^$ انا لو مسكت واحد فيهم هطلع م^&%$^ الى جابوه .
ومع أول مشهد من شباك المسجد بكيت على حرمة بيت الله ،، وحزنت حزنا لم أحزن مثلة يوما ما فى حياتى ،، الشباب الغاضب كسروا الزجاج كسروا الابواب دخلوا المسجد بلاحذية !! ،، بالسيوف بالسككاين والشوم ،، هناك امراه تصرخ بأعلى صوتها بجوارها رجل يسيل فى دماء بعد ان هجم علية شباب الكفر الغاضب تنكيلاً وضرباً وسحلاً بكل ما أوتوا من قوة
تأخر جداً وصول قوات الامن ،، وعند وصلهم للمسجد وبعد ان سال رجال الاخوان كبار وصغار فى بحور من الدماء امام عينى عاجز عن تقديم أى مساعدة لهم ،، هناك رايت أحد جيرانى الاخوان تعرفت على شكله ،، يسكن خلفى وهو يهرول يمين ويسار يدافع عن حرمة بيت الله
وبدوا تغطية الدخول باطلاق اعيرة نارية كثيفة فى الهواء ،، دخلوا المسجد ،، حاولوا ان يساعدوا الاخوان فى الخروج ولكن هيهات لقد انتهى مصيرهم بين الشباب الغاضب .
____________________________________________
تعقيب
هنا أسجل أن مصر "الثورة" سجلت تطورا ملحوظا في القتال الايدولوجى .. أعتقد أنه أكبر معدل للاعتداء على الأقباط حدث في تاريخ مصر الحديثة.. ثم هدم لمساجد المتصوفة التي بها ضريح، وآخرا اعتداء على الشيعة. طبعا إلى جوار تكفير العلمانيين والليبراليين، والآن تكفير كل من يعارض الرئيس ، ثم أخيرا أستحلال دم الاخوان وان حتى تحاموا فى بيوت الله ،، فلن تشفع لهم .
الأمر ليس مفاجئ، والثورة كاشفة لما كان يغلي أسفل السطح، وليست منشئة لوضع جديد.. الخطاب المتطرف المعبأ بالجهل والكراهية والأحادية الفكرية تلك هي نهايته.. والحل لن يكون فقط حلا أمنيا أو سياسيا، لكنه حل ديني ثقافي في المقام الأول..
عندما مرت بالرسول جنازة اليهودي قام لها امتثالا وإجلالا.. فاستغربوا موقفه، فقال لصحابته: أوليست نفسا ! يعلمهم حرمة النفس وكرامتها بغض النظر عن دينها.. على الرغم من العداء الموجود بينهم وبين اليهود في المدينة. ولكن الصراع شيء واحترام الناس شيئ آخر،، ماذا وعندما ترى المسلم يقتل ويستحل دم أخية المسلم !!
سحل وقتل المواطنين المصريين ثواء كانوا أخوان او مسيحين او ثوار
يجب أن يدق ناقوس خطر لدى كل مراقب سياسي/احتماعي لمصر للأسباب النالية :
- القاتل هم مجموعات من الأهالي غير المسيسين وليس جماعات وهذا تطور خطير في تركيبة المجتمع المصري.
- حجم التبرير والفرحة من عموم الشعب لجريمة قتل وسحل بشعة يوضح أن عتبة تقبل العنف قد تدنت بشكل كبير وأن الشعب من الممكن أن يتقبل ويتعايش مع صراعات أيدلوجية مسلحة داخل المجتمع .
- الصمت المريب للأحزاب والجماعات في مصر من التعليق على الدم .
- تجاهل القيادة السياسة لمثل هذة الاحداث
هذه تطورات اجتماعية/سياسية خطيرة يجب دراستها وعلاجها قبل أن تقع الفأس في الرأس في ظل استقطاب إسلامي-مدنى غير مسبوق!
واسجل الكلام بالصورة عشان منساش
يوم ان اقتحمت بيوت الله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق